رداً على: سؤال في أحد أسباب تعلم العقيدة

#11935
غير معروف
غير نشط

أ/ أسامة
ما ذكرته كان أيضًا في واقع النبي فقد كان في جهاد دائمًا إلى أن مات صلى الله عليه وسلم فهل لم يكونوا آمنين إذًا؟ الإجابة أن هذا يؤكد أن معنى الأمن ليس هو العيشة الرغدة والحياة في غنى وإلا كان قيصر وكسرى آمنين والنبي والصحابة غير آمنين بهذا المفهوم

الأمن هنا من معانيه غنى القلب وأمانه بإيمانه أن كل ما يقع فهو تقدير الله فعليك أن تؤدي شكره إن كان ما يسرك أو تصبر عليه إن كان ما يضرك
الأمن هو عدم ركون القلب لأي سبب دنيوي والتيقن يقينًا جازمًا أن لو اجتمعت الأمة على أمر فلن يحصل إلا ما قدره الله
فتقدير الأمر من السماء لا من الأرض
ويدل على هذا تفسير النبي الظلم في آية “الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولائك لهم الأمن وهم مهتمون” أن الظلم هنا هو الشرك
فكل ما تعلق به قلب العبد من أسباب دنيوية هي شرك أصغر يقلل من الأمن في القلب
وبهذا المعنى يظهر الفارق بين المسلم الموحد المتوكل على ربه وغيره ممن تأخذ الدنيا قلبه فيكون قلقه عليها شاغلًا حياته

أما آية الاستخلاف فهي تدل على وعد الله بالاستخلاف لمن حقق الإيمان والعمل الصالح والتوحيد في العبادة وعدم الشرك
فهي تدل أنهم لم يكونوا ممكنين وأن الباطل مُمَكن، والله يعدهم بالتمكين إن طبقوا الشروط السابقة
وهذا يأخذ وقتًا فكثير من الصحابة الكبار ماتوا ولم يروا التمكين ولكن رآه من بعدهم

أتمنى أن أكون قد رددت على الإشكال