رداً على: توضيح لهذا المعني

#11901
أكاديمية الفرقانأكاديمية الفرقان للثقافة الإسلامية
مشرف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم

بالنسبة لحديث النبي عليه الصلاة والسلام لما سُئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية وليرى مكانه، أن ذلك في سبيل الله، وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة عامة، قال:(من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) معنى ذلك أن من قاتل لأي غرض آخر ليس في سبيل الله.

فالجواب من النبي صلى الله عليه وسلم جواب عام وجواب وضع قاعدة، لأن أغراض القتال كثيرة؛ غرض السيطرة وبسط النفوذ وغير ذلك.
ومن هذا أيضًا الدفاع عن الوطن؛ فلو شخص قاتل للدفاع عن الوطن فقط لأجل أنه وطن فهذا ليس له أجر، هذا لا يعد في سبيل الله، بخلاف لو أن هذا الوطن هو ديار للإسلام، هذه بلاد الإسلام التي لو دافعنا عنها فكأننا ندافع عن الدين.

ولذلك من المَوَاطن التي ذكر فيها العلماء تعيُّن الجهاد: (إذا نزل العدو بديار المسلمينانتبه، فيجب على المسلمين في هذه الحالة أن يخرجوا إليه زرفات ووحدانا للدفاع عن بلادهم التي هي بلاد الإسلام.
فلابد أن نفرق من بلاد للإسلام ندافع عنها وبلاد أخرى؛ هذا بالنسبة للأمر الأول.

أما بالنسبة لمن مات دون ماله ودون عرضه فهو شهيد:

فهذا في أمور خاصة بالإنسان نفسه؛ شخص يريد أخذ مالك فالشريعة أباحت لك أن تدفع عن مالك وتدفع عن عرضك وجوبا، لا تسلم المال ولا العرض لأن هذا يعد تشجيع للفساد في الأرض فهذا أمر خاص؛ وهنا هو سيكون اسمه شهيدا، شهيد في أجر الشهيد عند الله، لكن لا يعامل معاملة الشهداء الذين قتلوا في الغزو؛ فهذا هو الفرق، أن العلماء مثلًا فرقوا بين شهيد الدنيا والاخرة-الذي قتل في الحرب- وبين شهيد الدنيا-الذي هو شهيد في الآخرة ولكن لا يعامل معاملة الشهيد في الدنيا- الذي هو: المبطون، الغريق، والميت في الطاعون والمرأة تموت بجمع والحريق، إلى آخره.
فهذا اسمه شهيد في الآخرة، يعني له أجر الشهادة في الآخرة لكن في الدنيا هذا لا يعامل معاملة الشهيد. والله اعلم.

نفع الله بكم